(( منتدى محبي العلامة المحدِّث أ.د. أحمد محرم الشيخ ناجي - حفظه الله ))


نرحب بالعضو الجديد
ونرجو له طيب الإقامة معناعلى طاعة الله عز وجل
(( منتدى محبي العلامة المحدِّث أ.د. أحمد محرم الشيخ ناجي - حفظه الله ))

((منتدى يلتقي فيه محبي العلامة المحدِّث الشيخ أ.د.أحمد محرم - أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر - كما يسعد بمشاركات العلماء والدعـــاة وطلبــة العلم ))


    حكم لبث الحائض والجنب في المسجد

    شاطر
    avatar
    محمد الشاهين

    عدد المساهمات : 11
    تاريخ التسجيل : 28/01/2011

    حكم لبث الحائض والجنب في المسجد

    مُساهمة من طرف محمد الشاهين في الأربعاء فبراير 23, 2011 10:24 pm


    منقول للفائدة

    ( القول المسدد في حكم لبث الحائض والجنب في المسجد )

    تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد المصطفى الأنصاري - المدينة النبوية 1425 هـ


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله القائل : ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموت والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) ( 1 ) . قال الله تعالى
    ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [ ( سورة النساء: آية 1) وقال تعالى ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [ (سورة الأحزاب:آيتا 70 -71) .
    أسأل اللهعز وجل أن يفقهنا في دينه ، وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه على كلشيء قدير .
    وبعد فإن مسألة مكث الحائض ، والجنب في المسجد من المسائل المهمة ، ويكثر السؤال عنها ، وهي من مشكلات المسائل ، التي تمسك الجمهور فيها بالمنع مع ضعف الأدلة التي يستدل بها ، لأن النصوص الواردة الصريحة ليست صحيحة ، والصحيحة ليست صريحة ، ولا شك أن التمسك بالأصل المعتضد بالبراءة الأصلية حتى يجد النص الصحيح الصريح هو الواجب على المسلم .
    وقد اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال :
    القول الأول : أنهما ممنوعان من اللبث في المسجد :
    وهـو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، وسفيان الثوري إلا أنهم منعوا لهما العبور ([1]) ، ومذهب الشافعي([2]) والمشهور من مذهب مالك([3]) وأحمد وجوزوا لهما العبور من غير مكث ، وهو قول ابن مسعود وابن عباس ، وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب والحسن البصري وعمرو بن دينار ([4]).
    القول الثاني : يجوز لهما اللبث في المسجد مطلقاً :
    وهو قـول زيد بن ثابت وزيد بن أسلم وابن المنـذر والمزني وداوود الظاهري ([5]). قال الشوكاني :وحكاه الخطابي عن مالك والشافعي وأحمد([6]) .
    القول الثالث: يجوز للجنب اللبث في المسجد إذا توضأ وهو قول إسحاق ، ورواية عن أحمد بن حنبل ، وقال بعض الحنابلة : أن الحائض مثل الجنب إذا توضأت جاز لها اللبث ([7]).
    استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
    الدليل الأول:
    قول الله سبحانه وتعالى:] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ [
    (النساء: من الآية43) .

    وجه الدلالة:
    أن الله سبحانه وتعالى نهى عن إتيان مواضع الصلاة وهي المساجد إذا كان الشخص جنباً إلاَّ إذا كان عابر سبيل وهو المجتاز وإذا كان هذا في الجنب ففي الحائض أولى لأن حدثها آكد ([8]).
    الدليل الثاني:
    وعن أم عطية قالت : أمرنا تعني النبي e أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى قالت حفصة فقلت الحيض فقالت أليس تشهد عرفة وكذا ، وكذا " ([9]).
    وفي لفظ لمسلم وغيره : فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال" لتلبسها أختها من جلبابها" ([10]).
    وجه الدلالة : دل هذا الحديث على أن النساء يخرجن في العيدين إلى المصلى ، وأن الحيض يعتزلن الصلاة ومصلى المسلمين ويشهدن الخير ودعوة المسلمين .
    قال ابن رجب : الأظهر أن أمر الحيض باعتزال المصلى إنما هو حال الصلاة ليتسع للنساء الطاهرات مكان صلاتهن ثم يختلطن بهن في سماع الخطبة ، وقد صرح أصحابنا بأن مصلى العيد ليس حكمه حكم المسجد ولا في يوم العيد حتى قالوا لو وصل إلى المصلى يوم العيد والإمام يخطب بعد الصلاة فإنه يجلس من غير صلاة لأنه لا تحية له " ([11]) .

    قال النووي : واختلف أصحابنا في هذا المنع فقال الجمهور : هو منع تنزيه لا تحريم وسببه الصيانة والاحتراز من مقارنة النساء للرجال من غير حاجة ولا صلاة وإنما لم يحرم لأنه ليس مسجداً وحكى أبو الفرج الدارمي من أصحابنا عن بعض أصحابنا أنه قال يحرم المكث في المصلى على الحائض كما يحرم مكثها في المسجد لأنه موضع للصلاة فأشبه المسجد والصواب الأول ([12]).
    قال الحافظ ابن حجر : وحمل الجمهور الأمر المذكور على الندب لأن المصلى ليس بمسجد فيمتنع الِحيضُ من دخوله ، وأغرب الكرماني فقال : الاعتزال واجب والخروج والشهود مندوب مع كونه نقل عن النووي تصويب عدم وجوبه وقال بن المنير : الحكمة في اعتزالهن أن في وقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال فاستحب لهن اجتناب ذلك ([13]).
    قال النووي : في الكلام على قوله e إن حيضتك ليست في يدك معناه : أن النجاسة التي يصان المسجد عنها هي الدم فقط ([14]).
    الدليل الثالث :
    وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: جاء رسول الله e ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد ، ثم دخل النبيe ولم يصنع القوم شيئاً رجاءَ أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعد فقال: وجهـوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحلّ المسجد لحائض ولا جنب ([15]).
    الدليل الرابع :
    عن أم سلمة قال: دخل رسول الله e صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته: إن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وأزواجـه وعلي وفاطمة بنت محمد e ألا هل بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا ([16]).
    الدليل الخامس :
    عن أبي سعيد الخدري t قال : قال رسول الله e لعلي : يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ، قال علي بن المنذر : قلت لضرار بن صرد : ما معنى هذا الحديث قال لا يحل لأحد يستطرقه جنباً غيري وغيرك قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وسمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه ([17]) .

    وجه الدلالة:
    دلت هذه الأحاديث على منع الجنب والحائض من دخول المسجد، قال الشوكاني: وهي تدل على عدم حل اللبث في المسجد للجنب والحائض ([18]).
    استدل أصحاب القول الثاني : بما يأتي :
    الدليل الأول :
    عن عائشة قالت :قال لي رسول الله e : ناوليني الخمرة من المسجد فقلت إني حائض فقال : إن حيضتك ليست في يدك ([19]) .
    الدليل الثاني :
    عن أبي هريرة t أن النبي e لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب فانخنست منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال : أين كنت يا أبا هريرة قال :كنت جنباً فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة فقال :سبحان الله إن المسلم لا ينجس ([20]) .
    الدليل الثالث :
    عن أبي هريرة t قال: بعث رسول الله e خيلاً قِبَل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن آثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه رسول الله e فقال : ماذا عندك يا ثمامة ؟ فقال : عندي يا محمد خير إن تقتل ، تقتل ذا دم وإن تنعم ، تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول الله e حتى كان بعد الغد فقال : ما عندك يا ثمامة ؟ قال ما قلت لك إن تنعم ، تنعم على شاكر وإن تقتل ، تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول الله e حتى كان من الغد فقال : ماذا عندك يا ثمامة ؟ فقال : عندي ما قلت لك إن تنعم ، تنعم على شاكر ، وإن تقتل ، تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فقال رسول الله e أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، يا محمد والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى فبشره رسول الله e ، وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل : أصبوت ؟ فقال : لا ولكني أسلمت مع رسول الله e ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله e([21]) .
    الدليل الرابع :
    عن عائشة قالت اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي " ([22]) .
    الدليل الخامس :
    عن عائشة أن النبي كان يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن " ([23]) .
    الدليل السادس :
    عن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " ([24]) .

    الدليل السابع :
    عن عبد الله بن عمر عن النبي قال : " إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن " ([25]) .
    الدليل الثامن :
    عن جابر t قال : كنا نمشي في المسجد جنباً لا نرى به بأساً ([26]).
    الدليل التاسع :
    عن زيد بن أسلم قال كان أصحاب رسول الله e يمشون في المسجد وهم جنب ، وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعاً ([27]).

    الدليل العاشر :
    لأن المشرك يجوز له المكث في المسجد فالمسلم الجنب من باب أولى ([28]).

    وجه الدلالة :
    دلت هذه الأحاديث على جواز دخول الحائض المسجد إذا أمنت التلويث ، وأن المحظور من دخولها المسجد مخافة التلويث فقط ، وأن المسلم لا ينجس بحال من الأحوال فلا يمنع من دخول المسجد إلا بدليل شرعي ثابت ، وأن المشرك يجوز له المكث في المسجد ، فالمسلم الجنب أو الحائض من باب أولى ، وجواز مكث المستحاضه في المسجد وصحة اعتكافها وصلاتها وجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث ويلتحق بها دائم الحدث ومن به جرح يسيل بشرط عدم التلويث ، وجواز دخول الجنب المسجد ، والمشي فيه ، وكان ذلك شبه إجماع من الصحابة " ([29]).
    قال الحافظ ابن حجر : وفي الحديث جواز مكث المستحاضه في المسجد وصحة اعتكافها وصلاتها وجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث ويلتحق بها دائم الحدث ومن به جرح يسيل " ([30]).
    قال الشوكاني : الحديث يدل على جواز مكث المستحاضة في المسجد وصحة اعتكافها وصلاتها وجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث ويلحق بها دائم الحدث ومن به جرح يسيل " ([31]).
    قال العيني : ومما يستنبط منه جواز اعتكاف المستحاضة وجواز صلاتها لأن حالها حال الطاهرات وأنها تضع الطست لئلا يصيب ثوبها أو المسجد وأن دم الاستحاضة رقيق ليس كدم الحيض ويلحق بالمستحاضة ما في معناها كمن به سلس البول والمذي والودي ومن به جرح يسيل ، ومما يستنبط منه جواز الحدث في المسجد بشرط عدم التلويث " ([32]).
    قال ابن قدامة : فصل فأما الاستحاضة فلا تمنع الاعتكاف لأنها لا تمنع الصلاة ولا الطواف وقد قالت عائشة اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة وربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي أخرجه البخاري ، وإذا ثبت هذا فإنها تتحفظ وتتلجم لئلا تلوث المسجد فإن لم يمكن صيانته منها خرجت من المسجد لأنه عذر وخروج لحفظ المسجد من نجاستها فأشبـه الخروج لقضاء حاجة الإنسان "([33]).
    قال النووي : قوله e إن حيضتك ليست في يدك معناه : أن النجاسة التي يصان المسجد عنها هي الدم فقط ([34]).
    قال ابن كثير في تفسيره : وفيـه دلالة على جواز مرور الحائـض في المسجد والنفساء في معناها ([35]).
    وقال ابن عبد البر : لا خلاف بين العلماء في طهارة عرق الجنب وعرق الحائض وفي قوله e إن حيضتك ليست في يدك دلالة على أن كل عضو منها ليست فيه الحيضة فهو في الطهارة : بمعنى أنه يبقى على ما كان ذلك العضو عليه قبل الحيضة ، ودل على أن الحيض لا حكم له في غير موضعه الذي أمرنا بالاجتناب له من أجله ، وفيه دليل على طهارة الحائض وأنه ليس منها شيء نجس غير موضع الحيض ([36]).

    وقال أبو جعفر الطحاوي : دل هـذا الحديث على أن كل عضو منها طاهر على ما كان علـيه قبل الحيض وأن الحيـض لا تأثير له إلا في مـوضعـه فقط ([37]).

    قال الشوكاني : والحديث يدل على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة ولكنه يتوقف على تعلق الجار والمجرور أعني قوله من المسجد بقوله ناوليني وقد قال بذلك طائفة من العلماء واستدلوا به على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة تعرض لها إذا لم يكن على جسدها نجاسة وأنها لا تمنع من المسجد إلا مخافة ما يكون منها ([38]).


    استدل أصحاب القول الثالث:
    بما روىعطاء بن يسار قال : رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله e يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤا وضوء الصلاة ([39]).

    وجه الدلالة :
    دل هذا الأثر على جواز دخول الجنب المسجد ، وأن الجنابة تخفف بالوضوء فيخف بعض حدثه بالوضوء ([40]).

    المناقشة والترجيح :
    بعد النظر في أدلة أصحاب هذه الأقوال تبين لي أنما استدل به أصحاب القول الأول لا ينتهض للإحتجاج : لأن الآية التي استدلوا بها وهي قوله تعالى ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ [ (النساء: من الآية43) .
    وقد اختلف السلف في المراد بها على قولين :
    الأول : أن المعنى لا تقربوا الصلاة وأنتم جنب إلا أن تكونوا مسافرين غير واجدين للماء فتتيمموا وتصلوا ، وهذا المعنى مروى عن علي وابن عباس وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والحكم ، وقتادة ، وابن زيد ، ومقاتل ، والفراء ، والزجاج ([41]).
    والثاني : لا تقربوا مواضع الصلاة وهي المساجد وأنتم جنب إلا مجتازين ولا تقعدوا وهذا المعنى مروى عن ابن مسعود ، وأنس بن مالك ، وابن عباس ، والحسن وسعيد بن المسيب ، وعكرمة وعطاء الخراساني ، والزهري ، وعمرو بن دينار ، وأبي الضحى وأحمد والشافعي وابن قتيبة ، فعلى القول الأول عابر السبيل المسافر وقربان الصلاة فعلها وعلى الثاني عابر السبيل المجتاز في المسجد وقـربان الصلاة دخول المسجد الذي تفعل فيه الصلاة ([42]).
    قلت : سياق الآية يقوي ما ذهب إليه أصحاب القول الأول الذين قالوا : بأن المراد بها المسافرون الذين لم يجدوا الماء أنهم يتيممون ويصلون ، ولا علاقة لها بمكان الصلاة ، لأن الأرض لا تنجس بممر الجنب ولا الحائض ، ولا المشرك .
    قال الشافعي : ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام فإن الله عز وجل يقول إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا فلا ينبغي لمشرك أن يدخل الحرم بحال قال : وإذا بات المشرك في المساجد غير المسجد الحرام فكذلك المسلم فإن ابن عمر يروي أنه كان يبيت في المسجد زمان رسول الله e وهو أعزب ، ومساكين الصفة قال : ولا تنجس الأرض بممر حائض ولا جنب ولا مشرك ولا ميتته لأنه ليس في الأحياء من الآدميين نجاسة وأكره للحائض تمر في المسجد وإن مرت به لم تنجسه ([43]).
    قال النووي : وأجاب أصحابنا عن احتجاجهم بحديث المسلم لا ينجس بأنه لا يلزم من عدم نجاسته جواز لبثه في المسجد ، وأما القياس على المشرك فجوابه من وجهين أحدهما أن الشرع فرق بينهما فقام دليل تحريم مكث الجنب وثبت أن النبي e حبس بعض المشركين في المسجد فإذا فرق الشرع لم يجز التسوية ، والثاني أن الكافر لا يعتقد حرمة المسجد فلا يكلف بها بخلاف المسلم ، وهذا كما أن الحربي لو أتلف على المسلم شيئاً لم يلزمه ضمانه لأنه لم يلتزم الضمان بخلاف المسلم والذمي إذا أتلفا([44]) .
    قلت : ولا شك أن المشرك نجس قذر ، سواء قلنا إنه مكلف بالشرع أو غير مكلف ، أو أنه لا يعتقد حرمة المسجد ، وهل العلة في نهي الجنب والحائض عن اللبث في المسجد إن صح : اعتقاد حرمة المسجد ، أم النجاسة ؟ .
    لا شك أن قوله e لعائشة ( إن حيضتك ليست في يدك ) يدل على أن المنهي عنه هو تلويث المسجد بالنجاسة العينية لا الحكمية ، فالمشرك نجس بنص القرآن سواء قلنا نجاسة حسية أو معنوية ، فإذا جاز له اللبث في المسجد كما هو نص حديث ثمامة بن آثال السابق حين ربطه النبي e في سارية من سوار المسجد ، فجوازه للمسلم الجنب ، أو المرأة الحائض من باب أولى إن لم يمنعه نص من ذلك ، لأن المسلم لا ينجس بحال من الأحوال كما ثبت ذلك عن النبي e من حديث أبي هريرة t السابق ، وأما الأحاديث التي استدلوا بها فالصريح منها غير صحيح ، والصحيح غير صريح ، كحديث عائشة ، وأم سلمة صريحين غير صحيحين ، كما سبق ذلك في تخريجهما ، وأما حديث أم عطية المتفق عليه غير صريح وفي لفظ لمسلم وغيره : " فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال" لتلبسها أختها من جلبابها" ([45]).
    فرواية مسلم هذه التي تنص على اعتزال الصلاة تبين المراد من الرواية الأخرى ، ولا شك أن الحائض ممنوعة من الصلاة بالإجماع فيكون ذلك إخباراً عن واقع معروف ، ويمكن حمل رواية فيعتزلن المصلى هنا على رواية فيعتزلن الصلاة وبهذا يرتفع الإشكال ، والمصلى ليس كالمسجد في الأحكام من تحية المسجد للداخل أو إقامة الحدود أو البيع والشراء وغيرها.

    قال ابن رجب : الأظهر أن أمر الحيض باعتزال المصلى إنما هو حال الصلاة ليتسع للنساء الطاهرات مكان صلاتهن ثم يختلطن بهن في سماع الخطبة ، وقد صرح أصحابنا بأن مصلى العيد ليس حكمه حكم المسجد ولا في يوم العيد حتى قالوا لو وصل إلى المصلى يوم العيد والإمام يخطب بعد الصلاة فإنه يجلس من غير صلاة لأنه لا تحية له " ([46]) .

    قال ابن دقيق العيد : اعتزال الحيض للمصلي ليس لتحريم حضورهن فيه إذا لم يكن مسجدا بل إما مبالغة في التنزيه لمحل العبادة في وقتها على سبيل الاستحسان أو لكراهة جلوس من لا يصلي مع المصلين في محل واحد في حال إقامة الصـلاة كَمَا جَاءَ " مَا مَنَعَـكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْت بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ؟ " ([47]) .
    قال ابن الملقن في شرحه لعمدة الأحكام: " أُمر الحيّض باعتزال مصلى المسلمين ليس للتحريم، بل إما مبالغة في التنزيه لمحل العبادة، أو لكراهة جلوس من لا يصلي مع المصلين في محل واحد في حال إقامة الصلاة، أو هو للاحتراز وصيانتهن من مقاربة الرجال من غير حاجة ولا صلاة" ([48]) .
    قال الشوكاني : فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين والأمر بالخروج يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر لها بفحوى الخطاب والرجال بذلك أولى من النساء " ([49]) .
    قال العيني: الأمر بالاعتزال إما لئلا يلزم الاختلاف بين الناس من صلاة بعضهم وترك الصلاة لبعضهم أو لئلا تنجس المواضع أو لئلا تؤذي جارتها إن حصل أذى منها ([50])

    قال النووي : واختلف أصحابنا في هذا المنع فقال الجمهور : هو منع تنزيه لا تحريم وسببه الصيانة والاحتراز من مقارنة النساء للرجال من غير حاجة ولا صلاة وإنما لم يحرم لأنه ليس مسجداً وحكى أبو الفرج الدارمي من أصحابنا عن بعض أصحابنا أنه قال يحرم المكث في المصلى على الحائض كما يحرم مكثها في المسجد لأنه موضع للصلاة فأشبه المسجد والصواب الأول ([51]).
    قال الحافظ ابن حجر : وحمل الجمهور الأمر المذكور على الندب لأن المصلى ليس بمسجد فيمتنع الِحيضُ من دخوله ، وأغرب الكرماني فقال : الاعتزال واجب والخروج والشهود مندوب مع كونه نقل عن النووي تصويب عدم وجوبه وقال بن المنير : الحكمة في اعتزالهن أن في وقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال فاستحب لهن اجتناب ذلك ([52]).
    وقال النووي : في الكلام على قوله eإن حيضتك ليست في يدك معناه : أن النجاسة التي يصان المسجد عنها هي الدم فقط ([53]).
    وأما ما استدل به أصحاب القول الثاني فهي أدلة صحيحة ، والبراءة الأصلية قاضية بالجواز مطلقاً ، إذ الأصل عدم منع المسلم من دخول المسجد إلا أن يترتب على دخوله مفسدة من تلويث المسجد أو آذية لمن كان بالمسجد كآكل الثوم أو البصل كما جاء بذلك النص أنه يجتنب المسجد .
    وأما ما استدل به أصحاب القول الثالث فليس فيه شيء مرفوع إلى النبي e ، وكونهم كانوا يتوضئون تخفيفاً للجنابة هذا لا يدل على منع الجنب الذي لم يتوضأ من المسجد ، بل يحمل ذلك على الاستحباب والفضيلة ، مثل وضوء الجنب إذا أراد النوم ، فعن عمر بن الخطاب t أنه سأل النبي e فقال : أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال : نعم ، إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب ([54]).
    قال النووي : قوله e إنحيضتك ليست في يدك معناه : أن النجاسة التي يصان المسجد عنها هي الدم فقط ([55]).

    وقد سبق كلام الشوكاني : على حديث ناوليني الخمر من المسجد أنه يدل على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة ولكنه يتوقف على تعلق الجار والمجرور أعني قوله من المسجد بقوله ناوليني وقد قال بذلك طائفة من العلماء واستدلوا به على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة تعرض لها إذا لم يكن على جسدها نجاسة وأنها لا تمنع من المسجد إلا مخافة ما يكون منها ([56]).

    والحاصل أن الأصل الحل فلا تثبت الحرمة إلا بدليل يسلمه الخصم ولا دليل في المقام صحيح صريح ، بل أدلة القائلين بالمنع صحيحها غير صريح وصريحها غير صحيح ، والتمسك بالأصل المعتضد بالبراءة الأصلية هو وظيفة المنصف الذي لم يخبط بسوط هيبة الجمهور لاسيما وقد أيد هذا الأصل حديث عائشة المتقدم بلفظ : ( إن حيضتك ليست في يدك ) وحديث عمر السابق المتفق عليه بأن المسلم لا ينجس ، وسبق كلام ابن كثير في تفسيره حيث قال : وفيـه دلالة على جواز مرور الحائـض في المسجد والنفساء في معناها ([57]).
    وكذلك ابن عبد البر قال : لا خلاف بين العلماء في طهارة عرق الجنب وعرق الحائض وفي قوله e إن حيضتك ليست في يدك دلالة على أن كل عضو منها ليست فيه الحيضة فهو في الطهارة بمعنى أنه يبقى على ما كان ذلك العضو عليه قبل الحيضة ، ودل على أن الحيض لا حكم له في غير موضعه الذي أمرنا بالاجتناب له ، وفيه دليل على طهارة الحائض وأنه ليس منها شيء نجس غير موضع الحيض ([58]).

    قال الألباني : والقول عندنا في هذه المسألة من الناحية الفقهية كالقول في مس القرآن من الجنب للبراءة الأصلية وعدم وجود ما ينهض على التحريم ([59]).
    ومن ذلك جواز اعتكاف المستحاضة في المسجد فعن عائشة قالت اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي " ([60]) .

    قال العيني : ومما يستنبط منه جواز اعتكاف المستحاضة وجواز صلاتها لأن حالها حال الطاهرات وأنها تضع الطست لئلا يصيب ثوبها أو المسجد وأن دم الاستحاضة رقيق ليس كدم الحيض ويلحق بالمستحاضة ما في معناها كمن به سلس البول والمذي والودي ومن به جرح يسيل ، ومما يستنبط منه جواز الحدث في المسجد بشرط عدم التلويث " ([61]).

    قال النووي :وأحسن ما يوجه به هذا المذهب أن الأصل عدم التحريم وليس لمن حرم دليل صحيح صريح ([62]) .

    قال د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً: إن منع الحيض من حضور مثل هذه الدروس والحلقات العلمية لا يتفق مع قول رسول الله " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات" أي بثياب العادة دون زينة أو طيب، بل في بعض روايات حديث أم عطية السابقة أنها سألت عن مثل هذا الخروج أهو عزيمة أو رخصة، حين قالت ( أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب ألا تخرج؟ فقال رسول الله - مشيراً إلى أن الخروج في مثل هذه الحال هو أشبه بالعزيمة قال" لتلبسها صاحبتها من جلبابها" والنهي عن تلويث المسجد بدم الحيض أو دم الاستحاضة على السواء، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح في شرح حديث المستحاضة التي اعتكفت مع الرسول : " فيه جواز مكث المستحاضة في المسجد، وصحة اعتكافها وصلاتها وجواز حدثها في المسجد إلى أن قال : الخلاصة بعد النظر والتأمل في النصوص وأقوال أهل العلم فيظهر لي والله أعلم جواز دخول الجنب والحائض المساجد كلها إذا أمن التلويث لأرض المسجد وفرشه، ودعت حاجة غير الصلاة في المساجد أو الطواف بالبيت ولا حاجة أكبر وأهم من حضور مجالس الذكر وحلق العلم تعلماً وتعليماً التي تعقد بين الحين والآخر في عموم مساجد المسلمين، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد ([63]).
    وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من جواز دخول الجنب والحائض المسجد ولبثهما فيه إن أمنت الحائض تلويثه ، وأن الأفضل لمن أراد منهما اللبث في المسجد أن يتوضأ ، كما نقل ذلك عن بعض الصحابة وهو قول أصحاب القول الثالث وذلك من باب الاستحباب والفضيلة فقط ، وليس من باب الوجوب ، وبذلك يتم الجمع بين القولين : الثاني ، والثالث ، للأدلة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم .

    جمعه وكتبه : أبو عبد الله - محمد بن محمد المصطفى - المدينة النبوية - 1425 هـ
    --------------
    ( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه رقم ( 770 ) 1 / 534 ، وأبو داوود في كتاب الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء رقم ( 767 ) 1 / 487 ، والنسائي في كتاب قيام الليل باب بأي شيء يستفتح صلاة الليل رقم ( 1624 ) 3 / 234 ـ 235 ، والترمذي في كتاب الدعوات باب ما جاء في الدعاء عند استفتاح الصلاة بالليل رقم ( 342 ) 5 / 451 ـ 452 ، وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل رقم ( 1357 ) 1 / 431 ـ 432 ، و أحمد 6 / 156 ، وابن حبان رقم ( 2600 ) 6 / 335 ـ 336 ، وأبو عوانة 2 / 304 ـ 305 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلـم رقـم ( 1760 ) 2 / 367 ، والبغـوي في شرح السنة رقم ( 952 ) 4 / 70 ـ 71 ، والبيهقي في السنن الكبرى 3 / 5 .

    ([1]) انظر: المبسوط 1/118، وفتح القدير 1/165، وبدائع الصنائع 1/179 ، والمجموع للنووي 2 / 181 .

    ([2]) انظر: المجموع 2/181، وروضة الطالبين 1/135.

    ([3]) انظر: منح الجليل 1/104، ومواهب الجليل للحطاب 1/274.

    ([4]) انظر: المغني 1/145، والإنصاف 1/347 ، والمجموع للنووي 2 / 181 ، و الدرر السنية في الأجوبة النجدية 3/96، ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1/88.

    ([5]) انظر: المجموع للنووي 2 / 182 ، والمحلى لابن حزم 2 / 184 ، ونيل الأوطار للشوكاني 1 / 288 .

    ([6]) نيل الأوطار للشوكاني 1/286 .

    ([7]) انظر: المغني 1/96 - 98، والإنصاف 1/347 ، ونيل الأوطار 1 / 288 .

    ([8]) انظر: الأم 1/54، والمغني 1/144.

    ([9]) أخرجه البخاري في كتاب الحيض ، باب شهود الحائض العيدين ، ودعوة المسلمين ، ويعتزلن المصلى رقم ( 324 ) 1 / 121 ، وفي كتاب العيدين ، باب خروج النساء والحيض إلى المصلى رقـم ( 974 ) 1 / 308 ، وفي باب إذا لم يكـن لها جلباب في العيد رقم ( 980 – 981 ) 1 / 310 ، وفي كتاب الحج ، باب تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت رقم ( 1652 ) 1 / 506 – 507 ، ومسلم كتاب الجمعة ، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال رقم ( 890 ) 2 / 605 .

    ([10]) أخرجه مسلم في كتاب صلاة العيدين ، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال رقم ( 890 ) 2 / 606 ، والطبراني في المعجم الكبير رقم ( 127 ) 25 / 57، وابن حزم في المحلى5 / 87 .


    ([11]) انظر: المجموع 2/181 .

    ([12]) انظر : شرح النووي على صحيح مسلم 6 / 179 .

    ([13]) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 1 / 424 .

    ([14]) شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 210 .

    ([15])ضعيف : أخرجه أبو داوود في كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد رقم ( 232 ) 1 / 60 ، وابن خزيمـة في صحيحه رقـم ( 1327 ) 2 / 284، وإسحاق في مسنده رقـم ( 1783 ) 3 / 1032 ، والبخـاري في التاريخ الكبير في ترجـمة أفلت بن خليفـة رقـم ( 1710 ) 2 / 67 ، والطبراني في الأوسط 2/110، والبيهقي في السنن الكبرى 2/442-443، وابن حزم في المحلى 2 / 185 ، والذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة جسرة بنت دجاجة رقـم ( 2522 ) 2 / 125 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة أفلت بن خليفـة رقـم ( 668 ) 1 / 320 ، وحسنه الزيلعي في نصب الراية 1/194، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داوود رقم ( 232 ) 1 / 60 ، وفي ضعيف الجامع رقم ( 6117 ) ص 883 ، وفي إرواء الغليل رقم ( 193 ) 1 / 210 – 212 ، ورقم ( 968 ) 4 / 141 .

    ([16])ضعيف : رواه ابن ماجـة في كتاب الطهارة، باب ما جاء في اجتناب الحائض المسجد رقم (645) 1/212، دون قوله إلا لمحمد وأزواجه إلى آخره ، وأخرجه الطبراني بتمامه في الكبير رقم ( 883 ) 23 / 373 ، والبيهقي في السنن الكبرى 7 / 65 ، وابن مهران الأصبهاني في تاريخ أصبهان رقم ( 625 ) 1 / 344 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42 / 141 ، وابن حزم في المحلى 2 / 185 ، والمزي في تهذيب الكمال 27 / 271 ، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجة رقم (137) ص 48-49، وانظر: التلخيص الحبير 1/148، وإرواء الغليل 1/211.

    ([17]) ضعيف : أخرجـه الترمذي في كتاب المناقـب ، باب مناقب علي بن أبي طالب t رقم (3727 ) 5 / 639 وقال حسن غريب ، والبزار رقم ( 1197 ) 4 / 36 ، والبيهقي في السنن الكبرى 7 / 65 ، وأبو يعلى رقم ( 1042 ) 2 / 311 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42 / 140 ، والخطيب البغدادي في التقييد ص 98 ، وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث أم سلمة رقم ( 881 ) 23 / 373 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 115 وقال : فيه خارجـة لم أعرفه ، وبقيـة رجاله ثقات ، وضعفـه الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم ( 3727 ) 5 / 639 ، وفي مشكاة المصابيح رقم ( 6089 ) ، وذكره النووي في المجموع 2 / 183 .


    ([18]) نيل الأوطار للشوكاني 1/270.

    ([19]) أخرجه مسلم في كتاب الحيض ، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد رقم ( 298 ) 1 / 244 ، وأبو داوود في كتاب الطهارة ، باب الحائض تناول من المسجد رقم ( 261 ) 1 / 68 ، والترمذي في كتاب الطهارة ، باب ما جاء في الحائض تتناول الشيء من المسجد رقم ( 134 ) 1 / 242 ، وأحمد 6 / 45 ، 111 ، 114 ، 214 ، 229 ، 245 ، والطيالسي رقم ( 1510 ) ص 211 ، وابن أبي شيبة رقم ( 7412 ) 2 / 139 ، والدارمي رقم ( 1074 ) 1 / 265 ، وابن حبان رقم ( 1357 ) 4 / 191 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج رقم ( 685 – 687 ) 1 / 355 – 356 ، وإسحاق في مسنده رقم ( 1433 ) 3 / 799 ، ورقم ( 1717 ) 3 / 990 ، ورقم ( 1787 ) 3 / 1035 ، ورقم ( 2275 ) 5 / 155 ، والطبراني في الكبير رقم ( 224 ) 25 / 87 ، وفي الأوسط رقم ( 1294 ) 2 / 75 ، وأبو يعلى رقم ( 4485 ) 7 / 458 ، ورقم ( 4488 ) 7 / 460 ، والبيهقي في السنن الكبرى 1 / 186 ، 2 / 409 ، وابن حزم في المحلى 2 / 184 ، وابن عبد البر في التمهيد 3 / 172 ، 8 / 324 ، 22 / 137 ، وابن حجر فغي المطالب العالية رقم ( 199 ) 2 / 517 .

    ([20])صحيح :أخرجه البخاري في كتاب الغسل ، باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس

    رقم ( 283 ) 1 / 109، وفي باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره رقم ( 285 ) 1 / 110، ومسلم في كتاب الحيض ، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس رقم ( 371 )1 / 282


    ([21]) أخرجـه البخاري مختصراً في كتاب الصـلاة ، باب دخول المشرك المسجد رقم ( 469 ) 1 / 168 ، وفي باب الاغتسـال إذا أسلم ، وربـط الأسير أيضاً في المسجـد رقم ( 462 ) 1 / 165، ومسلم مطولاً في كتاب الجهاد ، باب ربط الأسير وحبسه ، وجواز المن عليه رقم ( 1764 ) 3 / 1386 .

    ([22]) أخرجه البخاري في كتاب الاعتكاف ، باب اعتكاف المستحاضة رقم ( 1932 ) 2 / 716 ، وأحمد رقم ( 25042 ) 6 / 131،والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 3346 ) 2 / 260.

    ([23]) أخرجه البخاري في كتاب الحيض ، باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض رقم ( 293 ) 1 / 114 ، وأحمد رقم ( 24906 ) 6 / 117

    ([24]) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة ، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم رقم ( 858 ) 1 / 305 ، ومسلم في كتاب الصلاة ، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة رقم ( 442 ) 1 / 326 .


    ([25]) أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة ، باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس رقم ( 827 ) 1 / 295 ، ومسلم في كتاب الصلاة ، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة رقم ( 442 ) 1 / 326 .

    ([26]) ضعيف :أخرجه الدارمي رقم ( 1174 ) 1 / 281 ، وذكره النووي في المجموع 2 / 184 وضعفه ، وذكره ابن قدامة في المغني 1/96 - 98، والمرداوي في الإنصاف 1/347 ، والشوكاني في نيل الأوطار 1 / 288 .

    ([27]) المغني لابن قدامة 1/96 - 98، والإنصاف للمرداوي 1/347 ، ونيل الأوطار للشوكاني 1 / 288 .

    ([28]) المجموع للنووي 2 / 182 .

    ([29]) المجموع للنووي 2 / 182 ، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 3/280 ، والكافي لابن قدامة لابن قدامة 1 / 59 ، والمغني لابن قدامة 1/96 - 98، ونيل الأوطار للشوكاني 1 / 288 .

    ([30]) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 1 / 412.

    ([31]) نيل الأوطار للشوكاني 4/361 .

    ([32]) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 3/280.

    ([33]) المغني لابن قدامة 3 / 79 .

    ([34]) شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 210 .

    ([35]) تفسير ابن كثير 1 / 502 .

    ([36]) الاستذكار لابن عبد البر 1 / 299 ، 321 ، 321، والمحلى لابن حزم 2 / 184.

    ([37]) انظر: التمهيد لابن عبد البر 3 / 173 ، 8 / 324 .


    ([38]) نيل الأوطار للشوكاني 1 / 286 ، و الثمر المستطاب للألباني 2 / 472 .


    ([39]) صحيح : أخرجه سعيد بن منصور في سننه رقم ( 646 ) 2 4 / 1278 وقال : سنده حسن لذاته ، وأخرجه عنه ابن كثير في تفسيره 1 / 503 وقال : هذا إسناد صحيح على شرط مسلم .

    ([40]) الكافي لابن قدامة 1 / 59 ، والمغني لابن قدامة 1/96 - 98، ونيل الأوطار للشوكاني 1 / 288 .

    ([41]) انظر: تفسير الطبري 5 / 95 – 113 ، وزاد المسير 2 / 90 – 91 ، والمجموع للنووي 2 / 181.

    ([42]) تفسير الطبري 5 / 95 – 113 ، وزاد المسير 2 / 90 – 91 ، والمجموع للنووي 2 / 181 .

    ([43]) الأم للشافعي 1 / 54 .

    ([44]) المجموع للنووي 2 / 183 .


    ([45]) أخرجه مسلم في كتاب صلاة العيدين ، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال رقم ( 890 ) 2 / 606 ، والطبراني في المعجم الكبير رقم ( 127 ) 25 / 57، وابن حزم في المحلى5 / 87 .


    ([46]) المجموع للنووي 2/181 .

    ([47]) إحكام الأحكام شرح عمد الأحكام لابن دقيق العيد 2 / 133.

    ([48]) موسوعة البحوث والمقالات العلمية لعلي بن نايف الشحود ص 2 .

    ([49]) الدراري المضية للشوكاني 1/، 158.

    ([50]) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 6/ 297.

    ([51]) شرح النووي على صحيح مسلم 6 / 179 .

    ([52]) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 1 / 424 .

    ([53]) شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 210 .

    ([54]) أخرجه البخاري في كتاب الغسل ، باب نوم الجنب رقم ( 287 ) 1 / 110 ، وفي باب الجنب يتوضأ ثم ينام رقم ( 289 - 290 ) 1 / 110 - 111، ومن حديث عائشة رقم ( 286 ، 288 ) 1 / 110 ، ومسلم في كتاب الحيض ، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له ، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل ، أو يشرب ، أو ينام ، أو يجامع رقم ( 306 ) 1 / 248 – 249 .

    ([55]) شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 210 .

    ([56]) نيل الأوطار للشوكاني 1 / 286 ، و الثمر المستطاب للألباني 2 / 472 .


    ([57]) تفسير ابن كثير 1 / 502 .

    ([58]) الاستذكار لابن عبد البر 1 / 299 ، 321 ، 321، والمحلى لابن حزم 2 / 184 .

    ([59]) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 1 / 507 – 508 .


    ([60]) أخرجه البخاري في كتاب الاعتكاف ، باب اعتكاف المستحاضة رقم ( 1932 ) 2 / 716 ، وأحمد رقم ( 25042 ) 6 / 131، والنسائي في الكبرى رقم ( 3346 ) 2 / 260.

    ([61]) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 3/280.

    ([62]) المجموع للنووي 2/181 .

    ([63]) حكم دخول الحائض والجنب المسجد لسماع الدروس والمحاضرات للدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان ص 7 .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 5:30 pm