(( منتدى محبي العلامة المحدِّث أ.د. أحمد محرم الشيخ ناجي - حفظه الله ))


نرحب بالعضو الجديد
ونرجو له طيب الإقامة معناعلى طاعة الله عز وجل
(( منتدى محبي العلامة المحدِّث أ.د. أحمد محرم الشيخ ناجي - حفظه الله ))

((منتدى يلتقي فيه محبي العلامة المحدِّث الشيخ أ.د.أحمد محرم - أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر - كما يسعد بمشاركات العلماء والدعـــاة وطلبــة العلم ))


    كيف تولد فكرة البحث ؟

    شاطر
    avatar
    محمد الشاهين

    عدد المساهمات : 11
    تاريخ التسجيل : 28/01/2011

    كيف تولد فكرة البحث ؟

    مُساهمة من طرف محمد الشاهين في الأربعاء مايو 25, 2011 5:27 am



    بسم الله الرحمن الرحيم

    كيف تولد فكرة البحث ؟

    هذا الموضوع من أهم ما يجب طرقه بل وتدريسه في الدراسات العليا، فالناظر في مناهج كثير من الجامعات - الغربية خاصة - يجد اهتماماً بهذا الموضوع، وقد صدرت فيه كتابات كثيرة،لكنها ليست باللغة العربية ولذلك حري بطالب العلم وبخاصة في مجال العقيدة والمذاهب المعاصرة والأديان يلم بلغة أجنبية واحدة على الأقل، وقد عرفتُ أحد الباحثين المسلمين من أمريكا قدم بحث ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة وأفادني بأن أغلب مصادره كانت باللغة الأجنبية، والبحث كان عن أهل الكلام وآرائهم ...
    ثم فيما يخص صلب الموضوع فهذه بعض الأفكار، على أن أحاول الجمع المنظم لمادته وترجمة ما يتعلق به مما صدر في غير اللغة العربية ، خدمةً للإخوة والأخوات الباحثين والباحثات وعلى الله قصد السبيل..
    1- التركيز على جزئية محددة والبعد عن الأفكار العامة الفضفاضة.
    2- كثرة القراءة والمطالعة في المصادر :
    * مصادر المادة.
    * مادة المؤتمرات والندوات التي غالباً ما تُجمع في كتاب أو مجلة أو فهرس.
    * حضور الندوات الفكرية والمشاركة في نقاشاتها.
    3- قراءة توصيات الباحثين في نهايات أطروحاتهم،فقد تذكر أفكار جديرة بالبحث، أو يقترح إكمال بعض الجوانب في البحث لم تستوعب...
    4- إذا وردت فكرة على الذهن تذيل بالتساؤلات التي تجيب عنها تلك الفكرة، لمعرفة مقدار ما ينبغي تناوله أو تركه.
    5- تحديد محاور الفكرة المراد بحثها، وهذا تابع لما سبق، والتقيد بعدم الخروج عنها.
    6- كتب الأئمة مليئة بالأبواب ( أو الموضوعات ) التي تصلح للبحث والتدقيق من حيث العرض والمناقشة،فالمحك هو في تحديد تلك الموضوعات، وتحديد خطة بحثها ودراستها..
    إن مرحلة تسجيل بحث لنيل درجة علمية تسبقه خطوة مهمة جداً ألا وهي اختيار موضوعا للبحث، وهذه الخطوة في الحقيقة تشمل ثلاثة استراتيجيات وليست واحدة فقط التي هي اختيار الموضوع، وهي :
    1- اخيتار موضوع معين.
    2- اختيار طبيعة الموضوع ونوعه،أي هل هو من نوع الردود ومناقشة أفكار يخالفها الباحث، أو يدافع عنها وينصرها، وهل يرى في نفسه المكنة والقدرة والصبر على الرجوع إلى مصادر من يخالفهم ويتحمل كتاباتهم وما إلى ذلك..
    3- تحديد الوجهة الخاصة لمعالجة مسألة علمية واسعة، أو مطروقة من زاوية أو زوايا معينة.
    هذه كلها قضايا ينبغي أن يضعها الباحث نصب عينيه، وينطلق انطلاقة بعد ذلك ثابتة واضحة المعالم والأهداف.
    وهنا ثلاثة تنبيهات :
    الأول: على الباحث أن يختار موضوعا يهمه وينجذب إليه،ولا يكن همه هو التسجيل فقط؛ لأنه سيعاني من الموضوع الذي لا يرتضيه في نفسه صعوبات جمة، أخطرها عدم انشراح النفس للبحث والعمل.
    الثاني : يختار الباحث موضوعاً يشعر معه بالسعة والسلاسة،أما ما يستشف منه الحرج والكلفة فلا يفكر فيه أصلا.
    الثالث : اعتماد الباحث على الله وحده، ثم على قناعاته وفق وسعه وقدرته،فلا يكن للمشرف أو المرشد سلطان عليه في إلزامه بما لا يريده؛لأن المفروض في الباحث في هذه المرحلة المتقدمة من العلم أن تكون له شخصيته المستقلة والواثقة؛ فمن نتائج التسليم الكلي للمشرف أو للمرشد أن يتحمل المسؤلية وحده في المناقشة، وكم حضرتُ تنصل بعض المشرفين من مسؤولية بعض الأخطاء المنهجية أو العلمية التي ألزموا بها طلابهم، وترْكِهم طلابهم يواجهون النقد اللاذع دون نصير أو مشفق!!
    وهذه الآن بعض الخطوات لاختيار موضوع لبحث علمي، أرجو الله أن ينفع بها ..
    فعند اختيار موضوع معين يراعى الآتي :
    أولاً : الإلمام بالموضوع المراد بحثه أو المعرفة المسبقة بالموضوع:
    فيسأل الباحث نفسه : هل عنده فكرة عن الموضوع ( ولو كحد أدنى) ؟
    وتدخل هنا : الخبرة بالتخصص من حيث متعلقات الموضوع على مستوى الأفكار والقضايا التي تتعلق به أصلا أو تفريعاً،وعلى مستوى التوثيق ، أي المراجع والمظان المختلفة.
    وهذا يؤدي إلى الخطوة التالية، وهي : تقدير واقع تلك المتعلقات من حيث الوفرة أو الندرة، فمثلاً : يسأل الباحث : هل مادة ذلك الموضوع متوفرة بحيث تغطي حجم رسالة علمية، أم أنها لا تتجاوز حجم المقالة.
    وكذلك المصادر والمراجع الضرورية على الأقل..
    وهذا كله حتى لا يقع ما لا تحمد عقباه، فيصبح طابع البحث هو التكلف وَليّ الموضوعات لتتناسب مع موضوع البحث.

    فيبنغي هاهنا الحذر من أمرين :
    1- الأفكار المتصورة مسبقاً بعيداً عن واقعها من حيث المادة والمراجع.
    2- الأحكام المسبقة أيضاً، وهذا مبني على قلة المعرفة بموضوع البحث.
    الثمرة العملية من هذا البند الأول:
    1- حصر الموضوع في إطار محدد، دون تشعب وتوسع يتيه معه الباحث.
    2- قراءة عامة في الموضوع المراد بحثه لتحديد الزوايا التي سبق وأن درس منها.
    ثانيـاً : ملاءمة الموضوع المختار :
    وهنا يسأل الباحث نفسه أسئلة عدة، منها:
    1- هل الموضوع الذي يريد بحثه ملائم لتخصصه ملاءمة تامة ؟
    ملحوظة خاصة : [ كتب العقيدة المسندة - مثلاً - : من المفروض أن تحقق في أقسام السنة والحديث؛ لأن الهدف الأساس منها هو معرفة مدى صحة النصوص والآثار التي تثبت مسائل عقدية معينة؛ وهذا تخصص طلبة قسم السنة والحديث أكثر من طلبة قسم العقيدة الذين تعتبر مادة التخريج ودراسة الأسانيد عندهم من علوم الآلة التي يستأنسون بها، أما أصحاب التخصص في السنة فهذا من صميم عملهم.
    ولذلك، نجد بعض الكتب العقدية المسندة التي حققت في أقسام العقيدة تحتاج إلى إعادة إخراج وتحقيق وخاصة في الجانب الحديثي والصناعة الحديثية ]. [ هذا رأي خاص ].
    2- هل الموضوع حقيق بالبحث ولو من زاوية معينة. [ حتى نتجنب التكرار،وقبلها الرفض من الأقسام العلمية!!]
    3 - هل الموضوع يقدم جديدا في مجال البحث العلمي والحصيلة العلمية :
    - كأن يساعد على تجلية بعض الحقائق العلمية.
    - وكأن يضيف معلومات ذات قيمة للقراء والباحثين.

    ثالثــاً : الدافع والاهتمامات الشخصية :
    أي: هل الموضوع المراد بحثه يدخل في اهتمامات الباحث ؟
    فإذا كانت الإجابة بالإيجاب فإن لذلك فوائد جمة، منها:
    - طرح التساؤلات وتولّدا لأفكار عند الباحث، وذلك لتلبية رغباته وحاجاته العلمية التي يريد الوصول إليها.
    - إذا كان هذا الموضوع من اهتمامات شريحة من الباحثين؛ فهذا كله يساعد على حسن اختيار الموضوع وسهولته.
    رابعـاً : توافر المصادر العلمية التوثيقية للموضوع :
    فيجب على الباحث التأكد من توافر المصادر لموضوعه،وأهم من ذلك سهولة الوصول إليها، وهنا يطرح الباحث على نفسه عدة تساؤلات :
    1- هل الموضوع المراد بحثه جديد جداً، بحيث لم يسبق طرقه ولا دراسته ؟
    2- هل توجد مصادر علمية تقدم مادة ملائمة للموضوع ؟
    3- ما هي أنواع المصادر، وما ترتيبها حسب أولويتها :
    - قواعد بيانات.
    - أرشيف.
    - كتب قديمة.
    - درسات معاصرة....
    4 -هل هناك من الأساتذة والباحثين من يعتبر مصدرا في هذا الموضوع،وذلك بالنظر إلى تخصصه الدقيق، وأبحاثه، ورسائله العلمية..
    خامســاً : المدة الزمنية الممنوحة للباحث :
    فالزمن الممنوح للباحث وحجم الباحث من أهم ما يؤثر في قرار اختيار الموضوع؛ فلابدّ من الاهتمام بعنصر الوقت في الأمور التالية :
    1- في مدةاختيار الموضوع. [ ينتبه على تقدير حجمه ( طولا وقصرا)].
    2- في البحث عن المصادر والمراجع وسائر التوثيقات.
    3- في وضع حدود البحث : الإشكالية، الافتراضات،المقدمات...
    4- في القراءة وجمع المادة.
    5- في الصياغة والتحرير والمراجعة النهائية للعمل.
    وبناءعلى الزمن الممنوح للبحث يتقرر في ذهن الباحث عن موضوع لتسجيله رسالة علمية الخطوات التالية :
    1 -اجتناب الموضوعات الطويلة والمعقدة.
    2 -تحديد مساحة الإطار الذي يدور البحث فيه بطريقة واقعية.
    3-ضبط جدول الأعمال البحثية ببطاقة عمل(جدول) صارمة.
    رابط الفائدة:
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    منقول من ملتقى أهل الحديث عن غيره ( للفائدة )

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 5:28 pm