(( منتدى محبي العلامة المحدِّث أ.د. أحمد محرم الشيخ ناجي - حفظه الله ))


نرحب بالعضو الجديد
ونرجو له طيب الإقامة معناعلى طاعة الله عز وجل
(( منتدى محبي العلامة المحدِّث أ.د. أحمد محرم الشيخ ناجي - حفظه الله ))

((منتدى يلتقي فيه محبي العلامة المحدِّث الشيخ أ.د.أحمد محرم - أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر - كما يسعد بمشاركات العلماء والدعـــاة وطلبــة العلم ))


    الشيخ العلامة المحدث الدكتور أحمد محرم الشيخ ناجي في عيون محبيه

    شاطر

    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 28/01/2011

    الشيخ العلامة المحدث الدكتور أحمد محرم الشيخ ناجي في عيون محبيه

    مُساهمة من طرف المدير في الإثنين مارس 28, 2011 12:37 am

    كتب فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد سعد الخطيب هذه السطور عن سماحة الشيخ أ.د/ أحمد محرم هذه الكلمات
    (شيخي المحدث الأستاذ الدكتور أحمد محرم الشيخ ناجي
    أنا معه قليل الكلام ليس عن قصور في تعبيري ولا لإعراض من قبل شيخي عن حديثي ، ولكن لأن هذا الرجل قد وهبه الله عز وجل مهابة غير خافية.
    وأُصِرٌّ على القول بأن مهابته وهبية غير مكتسبة ، وإلا ، فهو أكثر الناس تواضعا ، وألينهم عريكة ، وأخفضهم جناحا ، وأخشاهم لله وأتقاهم .
    هذا ما نحسبه في شيخنا والله حسيبه
    ومن تواضعه جزاه الله خيرا ، أنني إذا رأيته وصافحته أتقرب إلى الله تعالى بتقبيل يده فينزع يده ، بل يجذب يدي ليقبلها ، فأتضاءل أمام تواضعه حتى أتلاشى ، ولا يخالن أحد أن هذا هو موقفه بعد أن ارتقينا في الدرجات الجامعية ، ولكن مذ كنا طلابا في قاعة الدراسات العليا نتعلم منه ونكتسب من أخلاقه ونحفظ كلماته لنكررها في مجالسنا وفوق المنابر .
    وهذا شأنه مع كل من يحاول تقبيل يده ، ليستأثر شيخي دائما بالمكارم ، فيكون هو دائما المنعم المتفضل.
    ومن مهابته -جزاه الله خيرا – على تواضعه ما سأحكيه تظرفا:
    كنا في الاختبارات الشفهية للمرحلة الجامعية في كلية أصول الدين بأسيوط ، أيام كنت مدرسا مساعدا فيها ، فجاء أحد طلاب هذه المرحلة إلى فضيلة عميد الكلية أستاذنا الأستاذ الدكتور جميل أبو العلا –رحمه الله- فالتمس من فضيلته أن يوافق على عقد لجنة شفهية له ، ولم يصارحه بأنه قد فرّ من لجنة الأمس ، لأنها كانت لجنة شيخنا الأستاذ الدكتور محرم ، فوافق فضيلته على عقد لجنة له وفيها شيخنا ، وقال للطالب: انتظر حتى يأتي الدكتور محرم.
    فخرج الطالب من مكتب العميد مضطربا ، فرأيته على حالته هذه خارجَ مكتب العميد ، وأنا لا أعرفه ، لكنه ما إن رآني حتى بثني شكواه ، قائلا: يا شيخ أنا طلبت من العميد أن يعقد لي لجنة اختبار شفوي فوافق على أن يكون المختبر هو الدكتور محرم.
    قلت: وماذا في ذلك وما الذي يدعو إلى اضطرابك هكذا ؟
    قال: أنا كنت موجودا بالأمس وكانت لجنتي عند الدكتور محرم ، فلما عرفت أنه هو الذي سيختبرني ، تركت الاختبار وذهبت إلى البيت رجاء أن أختبر في اليوم التالي أمام أي أستاذ آخر ، فلما استأذنت العميد اليوم في الاختبار وافق ، على أن أختبر أمام الدكتور محرم ، وأنا لن أختبر عنده أبدا ، فإذا كنت قد تركت الاختبار في الأمس لأجله ، أفأختبر عنده اليوم ؟ لن يكون.
    وكانت هيئة هذا الطالب تدل على أنه ليس من العابثين ، ومن أمارات ذلك أنه كان محافظا على الزي الأزهري ، فتكلم فؤادي متسائلا: فلم كل هذا الخوف إذن؟
    ثم دعاني فضولي أن أسأله عن السبب ، فقال: أنا من حفظة القرآن لكنني إذا ما جلست أمام الشيخ ، ثم أخذ يكوِّر عمامته بيده ، ويمسك بعدها لحيته ، أخافني فأنساني كل شيء .
    قلت: صدق الطالب ، حتى لكأنه يعبر عني ، فأنا حتى هذه اللحظة أخشى في مجالس شيخي أن أتكلم فأخطئ ، فأظل صامتا مستمعا ، أو أتخابث فأنقل ميدان الحديث إلى مجالات الحياة العامة أو الخاصة.
    وأما عن سمت شيخنا في مجالسه العلمية ومحاضراته ، فهو نسيج وحده ، بما وهبه الله تعالى من حلاوة منطقه ، وجمال تعبيره ، وتمكن نحوه ولغته ، حتى لكأنه يغترف من بحر الألفاظ الذي يملكه وحده ، لا يشاركه فيه أحد ليزاحمه.
    كما وهب الله شيخنا حافظة قوية ، فكم بهرتنا هذه الحافظة في قاعات الدرس وهو يحاضرنا ، كلما تعرض لذكر علم من الأعلام أيًّا كان عصره ، يذكر ميلاده ووفاته ، دونما تردد ، حتى لكأنه يقرأ من كتاب مسطور.
    وعن هذه الحافظة القوية أحدثكم أيضا:
    مرةً كنت في بيت شيخنا بأسيوط عندما كان يسكن في الحمراء ، فهاتفه أحد الناس ، ولم يكن من شأن شيخنا أن يسأل أحدا من أنت ، فيكفي أن تهاتفه مرات معدودة ، ليستقر هذا الصوت في أذنه ، فيميزه بعد دونما اختلاط ، مهما تباعدت السنون!
    هذا أمر نعرفه عنه –نحن تلاميذه - وكنا نتعجب منه أول الأمر، و بكثرة مجالستنا شيخنا وإدراكنا لإمكاناته ، زال هذا التعجب ، لأننا قد رأينا منه ما هو أعجب.
    ومن العجائب : أن موقفًا حدث أمامي لا تستطيع ذاكرتي تجاوزه ولا نسيانه!
    وذلك أنني كنت في بيت شيخنا فدق صوت رنين الهاتف ، فأمسك الشيخ بالسماعة وألقى السلام على مهاتفه ، ثم رأيته –كعادته في المرح - يمازحه ويعاتبه أنه لا يهاتفه ، وكان مما قاله: هل تذكر آخر مرة هاتفتني فيها؟
    ثم واصل الشيخ مجيبا عن سؤاله: آخر مرة يوم كذا بتاريخ كذا الساعة كذا ، فتعجبنا لأن هذا الزمن الذي حدده الشيخ بكل دقه ، كان قد مرّ عليه حوالي عشر سنين.
    هذه هي الباكورة ولي عودة إن شاء الله تعالى لأتحدث عن سمت شيخنا في مجالسه ومحاضراته في المرحلتين الجامعية والدراسات العليا.
    انتهى .. جزى الله الاثنين خيراً وبارك فيهما ..
    وننتظر المزيد من محبي سماحة الدكتور محرم ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 5:34 pm